محمد طاهر الكردي

123

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

الثانية إلى الديار المصرية والشامية ، ومن تحت هذا العقد ( إلى أول درجة الدكة التي بالمروة داخل العقد ) سبعة أذرع ، ومن تحت العقد الذي بالمروة إلى الذي يستدبره مستقبل القبلة ثمانية عشر ذراعا وثلثا ذراع ، كل ذلك بذراع اليد ، واتساع هذا العقد ستة عشر ذراعا بذراع الحديد المصري . والمروة أفضل من الصفا ، على ما قال شيخ الإسلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام ، وكذا تلميذه الشهاب القرافي ، لكونها تزار من الصفا أربعا والصفا لا يزار منها إلا ثلاثا ، وما كانت العبادة فيه أكثر فهو أفضل وذكر القاضي عز الدين بن جماعة أن في ذلك نظرا ، وقال لو قيل بتفضيل الصفا لأن اللّه سبحانه وتعالى عز وجل بدأ به لكان أظهر ، ولو قيل بتفضيل المروة باختصاصها بالنحر والذبح دون الصفا لكان أظهر مما قالاه ، واللّه أعلم . انتهى من شفاء الغرام . هدم درج الصفا القديمة وما كتب على عقده وقد باشروا في هدم عقد الصفا يوم الثلاثاء 24 / 10 / 1377 ه ، أما الدرجات القديمة جدا ، والتي كانت مدفونة ، منذ عصور عديدة ، فقد ظهرت عند حفر أرض الصفا ، وذلك في رجب سنة 1377 ه ، ثم إنهم في شوال من السنة المذكورة أخرجوا الدرجات القديمة ، وبنوا فوقها الدرجات الجديدة بالإسمنت . وقد عملوا درجات الصفا بالإسمنت في شهر شوال سنة ( 1377 ) هجرية ، وعدد الدرج الجديد من اليمين ( 12 ) درجة ، وعدد الدرج من الشمال ( 11 ) درجة . وكان مكتوبا على عقد الصفا في سطر واحد : بسم اللّه الرحمن الرحيم : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ يفصل هذا السطر في الوسط كلمة لفظ الجلالة « اللّه » وإليك صورة الصفا ودرجه ، قبل هدمها ، في العمارة السعودية في سنة ( 1376 ) ويظهر على الدرج العقود الثلاثة . انظر : صورة رقم 180 ، الصفا قديما